نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

327

مسائل نافع بن الأزرق

والعنكبوت 29 ، في قوم لوط : أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ، فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . وسائر ما في القرآن من النداء : فعلا ومصدرا واسم فاعل . ومن التنادى في آية القلم 21 : فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ . وأما مقام ، فيأتي مصدرا نحو عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما ونحوه « يا قوم إن كان كبر عليكم قيامي وتذكيري بآيات اللّه » ويأتي اسم زمان وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ واسم مكان وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ لا يراد به منزل إبراهيم ومقعد سليمان عليهما السلام ، بل حيث كانا يقومان أو باعتبار قيامهما كما قال الراغب . والسؤال عن قوله تعالى « نديا » والجواب : النادي المجلس . والمعاجم تجمع بين الندى والنادي والمنتدى والندوة ، لمجتمع القوم ومجلسهم . وفي تأويل الآية قال البخاري : « نديا » والنادي واحد ، مجلسا . وأسنده الطبري عن ابن عباس من عدة طرق ، قال : المقام المنزل والندى المجلس . وعنه أيضا بلفظ : المقام المسكن والندى المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها . وعن قتادة : قال : مجلسا ، وقرأ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ . وفي الندى والنادي ، دلالة التنادى والتجمع ، وهي أصل في المادة . قيده الجوهري باجتماع القوم في المجلس ، فإن تفرقوا فليس بندى ( ص ) وقال الراغب : وعبّر عن المجالسة بالنداء حتى قيل للمجلس : النادي والمنتدى والندى . وقيل ذلك للجليس فَلْيَدْعُ نادِيَهُ - المفردات . والمقام والندى في الآية وفي الشاهد ، في موضع الفخر والمباهاة ، فلا يكونان مجرد مسكن ومنزل ومجلس ، بل ما هو منهما من العظمة والجاه والكثرة بحيث يباهى بهما ويفاخر ، واللّه أعلم .